أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

225

تهذيب اللغة

السيْر الحثيث ، فيقال : خِمْسٌ حَقْحَاقٌ وقَسْقَاسٌ وحَصْحَاصٌ ، وكل هذا السيرُ الحثيث الذي لا وتيرة فيه ولا فتور ، وطنما قَلَبَ رؤبة حَقْحَقَة فجعلها هَقْهَقَة ثم قلب هقهقة ، فقال المُقَهْقِه ؛ لاضطراره إلى القافية . هقق : أهمله الليث ، وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال : الهُقُقُ : الكثيرُ الجماع ، يقال : هَكَّ جاريته وهقَّها : إذا جهدها بشدة الجماع . باب الهاء والكاف [ هك ] هَكَّ وكَهَّ : مستعملان . وقد أهمل الليث : [ هكّ ] وهو مستعمل في معان كثيرة ، منها : هكّ : قال أبو عمرو الشيبانيّ في كتاب « النوادر » : هَكَّ بِسَلْحِه وسَكَّ به : إذا رمى به . ونحو ذلك . قال ابن الأَعرابيّ قال : هَكّ وسَجّ وتَرَّ : إذا حَذَفَ بِسَلْحه . وقال أبو عمرو : هَكَّ الرجُلُ جاريتَه ، يَهُكُّها : إذا نكحها ؛ وأنشد : يا ضَبُعاً ألْفَتْ أَبَاهَا قد رَقَدْ * فَنقَرتْ في رأْسهِ تبْغي الوَلَدْ فقامَ وَسْنَانَ بِعَرْدٍ ذي عُقَدْ * فَهَكَّهَا سُخْناً بِهِ حَتى بَرَدْ وروى أبو العباس عن ابن الأَعرابيّ : يقال : هكّ : إذا أُسْقِطَ . والهكُّ : تَهَوُّر البئر . والهَكُّ : المطَر الشديد . والهكّ : مُدَاركةُ الطَّعْن بالرماح . والهكُّ : الجِمَاعُ الكثير ؛ يقال : هَكَّها : إذا أكثر جماعها . وقال أبو عمرو : الهَكِيك : المُخنث . وروى أبو عبيد عن الأصمعي ، يقال : انهكّ صَلَا المرأة انْهكَاكاً : إذا انفرج في الولادة . وقال ابن شميل : تَهككَت الناقةُ : وهو تَرَخِّي صَلَويْها ودُبُرِها ، وهو أن يُرَى كأنه سِقاء يُمْخَضُ . قلت : وتفكَّكتِ الأنثى : إذا أَقْرَبَتْ فاسترخى صَلَوَاها وعَظُمَ ضَرْعُها ودنا نِتاجُها ، شُبّهت بالشيء الذي يتزايلُ ويتفتّح بعد انعقاده وارتِتاقه ؛ وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابيّ : إذا بَركْنَ مَبْرَكاً هَكَوَّكا * كأَنمَا يَطْحَنَّ فيه الدَّرْمَكا قال : هَكَوَّكٌ على بناء عَكَوَّكٌ : وهو السمين . كه : قال الليث : ناقة كَهَّةٌ وكهاةٌ ، لغتان ؛ وهي : الضخمة المسنَّة الثقيلة . وقال ابن شميل : الكَهَّة : العجوز أو النابُ مهزولةً كانت أو سمينة . وقد كَهَّت الناقة تكه كُهوهاً ؛ أي : هرمت . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : جارية كهكاهَةٌ وهَكْهَاكةٌ : إذا كانت سمينة . وقال الليث : الكَهْكَهةُ : حكاية صوت الزَّمْر ، وهي في الزَّمر أعرفُ منها في الضَّحِك ؛ وأنشد : يا حَبَّذَا كَهْكَهةُ الغَوَاني * وحَبَّذَا تَهَانُفُ الرَّوَاني إليَّ يومَ رِحْلَةِ الأَظْعَانِ وقال الليث : كَهْ : حِكايةُ المُكَهْكِه ، والأَسد يُكَهْكِهُ في زئيره ؛ وأنشد : سَامٍ على الزَّآرَةِ المُكَهْكِه *